غلق
غلق
غلق
نوفمبر 4, 2020

لم لا؟ حملة الشباب الأكراد ضد الاستقطاب


Huda Hussein, Lo Na? campaigner tells the final live, online broadcast: “The training helped me to gain new skills and develop a clear campaign message”.

بعد أكثر من ثمانية أشهر، اختتمت حملة توعية الشباب “لو نا“؟ (التي تعني باللغة الكردية “لم لا”) مجرياتها ببث حي ومباشر عبر الفيسبوك واليوتيوب.

يرغب الشباب والشابات في جميع أنحاء المنطقة في المشاركة بالمناقشات السياسية والاجتماعية والثقافية. ويجادلون بأنه إذا شارك الشباب في صنع القرار يمكنهم المساهمة في إيجاد الحلول ونشر الرسالة بين أقرانهم. لذلك، ركّز البث المباشر على كيفية التحرك نحو مجتمعٍ أقل استقطاباً وأكثر شمولاً في إقليم كردستان العراق، حيث يمكن للشباب المشاركة بشكلٍ متساوٍ. وقال أحد أعضاء الحملة: “هذه هي البداية بالنسبة لنا لبناء مجتمع من الشباب”.

 

حملة: لو نا (لم لا)؟ 

قدم كوفيد-19 لفريق الحملة المتكون من أربعة عشر شاباً موهوباً اختارتهم سبارك – مع تحديات كبيرة، متضمنةً العديد من عمليات الإغلاق الحكومية. ومع ذلك ارتقى النشطاء إلى مستوى المناسبة وأخذوا حملة لو نا الرقمية وبدعم من الشريكين RTNC و Yalla Kurdi ، نفذ الفريق حملة ناجحة على الانترنت حيث وصلت إلى ما يقارب 2 مليون مشاهدة!

ركزت الحملة على سؤال واحد: لم لا؟ كان السؤال موجهاً إلى الشباب الكردي، ولكن أيضاً إلى آبائهم ومعلميهم وصانعي السياسات. وتساءلت الحملات المركزة عن سبب عدم التحدث بسلام عن الأمور الملحّة مثل بطالة الشباب، ومشاركة النساء والهجرة.


الشباب الكردي يبحث  عن بداية جديدة 

منذ الأزمة الاقتصادية في عام 2014، شهدت حكومة إقليم كردستان العراق انفصالاً كبيراً من الشباب وشعوراً بعدم الرضا عن السلطات الحاكمة التي ترى أنها مفرطة في التسييس والبيروقراطية وغير مرتبطة باحتياجات الشباب. ونمت بطالة الشباب وهجرتهم إلى أوروبا على مدى السنوات الست الماضية وتفاقمت الأزمة الاقتصادية (ويرجع ذلك جزئياً إلى كوفيد-19) ولا يزال هنالك حاجة إلى إصلاح منهجي جذري لمعالجة الأسباب الجذرية لهشاشة إقليم كردستان العراق الذي يؤدي إلى المزيد من خيبة الأمل.

و أصبح  من الواضح من خلال مجموعات التركيز في حملة “لم لا” أن هنالك خيبة أمل واسعة النطاق بين الشباب. والكثير منهم لا يتعاطفون مع الأحزاب السياسية، وفي الواقع يعتبر الكثير منهم نفسه خارج المؤسسة السياسية ككل.


أظهرت حملة “لم لا” للشباب أهمية دعم بعضهم البعض وإنشاء شبكة من الأقران – على الرغم من الخلفيات السياسية والعرقية والدينية المختلفة. وقال آرام إسماعيل، أحد أعضاء فريق الحملة: “هذه هي البداية بالنسبة لنا لبناء مجتمع من الشباب. ومن الصحيح أن الحملة انتهت الآن، لكننا سنواصل العمل على ما أنجزناه”.

 

بدء البث المباشر: الحدث الأخير 

قال فارمان رشاد، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان ومدير مؤسسة ستاب: “أستطيع القول أن هؤلاء الشباب يقدمون بمهاراتهم الجديدة في الحملات الانتخابية مثالاً يحتذى به لغيرهم من الشباب.” وشدد رشاد خلال البث المباشر النهائي عبر الانترنت  على أن العمل الجماعي يمكن أن يمثل تحدياً للشباب الأكراد. “انظروا على سبيل المثال إلى البرلمان وكيف لا يستطيعون العمل مع بعضهم. فمن المهم جداً أن يتعلم الشباب كيفية العمل ضمن فرق وإدارة الحملات لكي يتمكنوا من إحداث تغيير”.

تصوير البث المباشر الختامي عبر الانترنت لحملة "لم لا"، سبتمبر 2020

انضم إلى فريق الحملة أربعة أعضاء، رشاد ونشيرفان حسين، رئيس اتحاد طلاب كردستان، وشاركوا في مناظرة مشككين بدور الجامعات والشباب أنفسهم في تلبية احتياجات الشباب. وشدد حسين على أنه “يجب على الشباب ألا ينتظروا أحداً بعد الآن، بل عليهم أن يأخذوا بزمام المبادرة بحملات مثل هذه. تطوع وشارك في مدرستك، وشارك في الدورات والتدريب واكتسب المزيد من المهارات واخدم مجتمعك وبلدك”.

النظر إلى الوراء والمضي قدماً 

تقول بهرا محمد، وهي ناشطة في الحملة ومنظمة ومديرة للنقاش: ” أتمنى أن تكون الظروف أفضل حتى يكون الناس هنا معنا في هذا المكان، ومع ذلك لم يمنعنا [فيروس] كورونا من إدارة الحملة وتنظيم هذا البث المباشر عبر الإنترنت، لقد كان التحدي كبيراً ولكننا استطعنا إنهاء هذه الحملة بنجاح”.

وقالت بيغارد سارباست، وهي عضو آخر في حملة لو نا؟””لقد تلقينا الكثير من الانتقادات من أقراننا فيما يتعلق بالشباب أنفسهم. وتساءل العديد من الشباب إن كان بإمكاننا إحداث تأثير بأي شكلٍ من الأشكال ولكننا وصلنا ببطء إلى هناك وبدأ الشباب بالرد على رسائلنا والمشاركة في محادثاتنا”.

قالت هدى حسين، من حملةلو نا: “لقد ساعدني التدريب على اكتساب مهارات جديدة وتطوير رسالة حملة واضحة. وساعدني وجودي كجزء من هذا البرنامج، في إنشاء عملي الجديد كعلامة تجارية كردية للملابس حيث أدركت مدى أهمية تحقيق التماسك الاجتماعي في المؤسسة وإقامة الشراكات في هذه الحالة مع العلامات التجارية المحلية والشركات الصغيرة والمتوسطة الأخرى”.

لقد انتهت حملة لو نا؟ الآن، ولكن سيتبعها قريباً حملات جديدة كجزء من المرحلة التالية في شبكات التغيير التي تنظمها سبارك بتمويل من وزارة الخارجية الهولندية، لتعزيز ودعم المشاركة السلمية للشباب في إقليم كردستان العراق.