غلق
غلق
غلق
مايو 19, 2020

نقل التمكين الاقتصادي في تركيا إلى الإنترنت

تدريب على مهارات التوظيف عبر الإنترنت وورش عمل حول ريادة الأعمال وأيام للتعريف بالمهن ونهاية أسبوع خاصة بالشركات الناشئة، هي كلّها أشكال من الدعم الرقمي المستمر للشباب خلال وباء كوفيد-19.

عند محاولة استقراء مستقبل العالم لمرحلة ما بعد وباء فيروس كورونا، سيكون من الصعب تصوّر التأثير الذي قد يطرأ على قطاعاتنا الخاصة وعدد الشركات الصغيرة التي سيتم إغلاقها وعدد الأفراد الذين سيخسرون وظائفهم. ففي تركيا، وقبل عامَين فقط، تم توفير 500 ألف فرصة عمل جديدة في سنة واحدة، واستمر النمو في التزايد إلى ما قبل انتشار الوباء. وباحتوائها على عدد سكان مرتفع يصل إلى 82 مليون نسمة، بما فيهم أتراك وسوريين وأجانب آخرين، تُعدّ تركيا إحدى أكثر الدول المتقدمة في الشرق الأوسط عند الحديث عن حق الحصول على العمل. خلال السنوات الأخيرة، حصل حوالي 100 ألف سوري ممّن فرّوا من الحرب على الجنسية التركية، وكثيرون من هؤلاء هم من الشباب المهيّئين للعمل.

وحتى ما قبل تفشّي وباء كوفيد-19، كان الهدف الرئيسي بالنسبة لمنظمة “سبارك” التعاون مع مؤسسات التعليم العالي في تركيا ومع المنظمات المحلية الأخرى لتعزيز مهارات التوظيف لدى أولئك الشباب. ومع توفير أنشطة التمكين الاقتصادي وورش العمل الريادية لحوالي 2000 من السوريين والأتراك المستفيدين من مِنَح “سبارك” الدراسية، كان الكثير من هؤلاء في طريقهم إلى التوظيف الثابت بعد التخرّج. ونظراً لقرار وزارة الداخلية التركية قبل حوالي شهرين بفرض الإغلاق، أصبح دعم الشباب لبناء مسيرات مهنية ومشروعات ريادية قوية أكثر أهمية من أي وقت مضى. لذلك، تم نقل كافة دورات التمكين الاقتصادي التي تقدمها “سبارك” إلى الإنترنت.

مقابلة أجرتها منظمة "يونايتد وورك" مع نور الهدى حول تجربتها في تقديم التدريب عبر الإنترنت إلى 148 طالباً في تركيا.

من خلال حلقة دراسية مهنية عبر الإنترنت عقدتها “يونايتد وورك” ، وهي منظمة محلية غير حكومية لدعم توظيف السوريين في تركيا، تم تزويد 148 شاباً بمهارات مهنية تتضمّن مهارات كتابة السيرة الذاتية وإجراء المقابلات والقيادة وتوليد أفكار لإنشاء مشروعات ريادية. والأهم من ذلك، حصول المنتسبين للحلقة الدراسية على شهادات رقمية تُعد ذات قيمة كبيرة عند البحث عن عمل.

تم عقد جلسة ثانية عبر الإنترنت لـ70 من الشباب السوريين الذين يعيشون في “شانلي أورفا” جنوب شرق تركيا للحديث حول ثقافة العمل في البلاد. زوّد التدريب الذي امتدّ على ثلاثة أيّام والذي نظّمته “ريزيك”، وهي منظمة محلية شريكة متخصصة في المرونة الاقتصادية، الشباب بالتدريب اللازم للتعرف على قانون العمل في تركيا، وهو قانون يصعب الإلمام به حتى من قبَل المواطنين الأتراك أنفسهم. ولضمان عدم مواجهة أية مشاكل تتعلق بالاتصال بالإنترنت، تم توفير حزم إنترنت لجميع الطلّاب.

أطلقت منظمة "قدرة" التي تدعمها "سبارك" والتي يموّلها الصندوق الإئتماني للإتحاد الأوروبي "صندوق مدد"، لقاء نهاية أسبوع للشركات الناشئة عبر الإنترنت لروّاد الأعمال في تركيا.

خلال هذا الشهر، قامت منظمة “قدرة” ، وهي منظمة محلية شريكة، بإطلاق لقاء نهاية الأسبوع للشركات الناشئة عبر الإنترنت لروّاد الأعمال، مانحةً روّاد الأعمال المشاركين تدريباً حول كيفية وضع الميزانية والحصول على التمويل وابتكار العلامة التجارية وإجراء الاختبارات وإنشاء النماذج الأولية. من خلال ذلك التدريب، ستُتاح لروّاد الأعمال فرصة لتحويل أفكار مشروعاتهم الريادية إلى واقع.

مع التحوّل العالمي الكامل تقريباً نحو المزيد من أنماط العمل والدراسة عبر الإنترنت، يسرّ منظمة “سبارك” الاستمرار في دعم الشباب في تركيا بالمهارات التي يحتاجونها للبروز في مجتمعات ما بعد وباء فيروس كورونا، والتي سنجد أنفسنا فيهل قريباً. وتُعتبر المهارات الرقمية والتقنية و”روح الريادة” الأكثر أهميّة، لنتمكن من إعادة بناء اقتصاداتنا وزيادة عدد فُرَص العمل من جديد.